شرح
ليس بجيّد فإنّا لم نر نصّا قد نهى عن التمندل كي يحمل على الكراهة ، بل الروايات بين ما دلّ على جواز التمندل ردا على توهم الحظر ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى وبين ما دل على أن ترك التمندل يوجب كثرة الثواب فلا دلالة فيه على الكراهة .
ولنعم ما عبّر الشيخ من الخلاف حيث قال : لا بأس بالتمندل من نداوة الوضوء وتركه أفضل ، وبه قال أكثر الفقهاء وقال مالك والثوري لا بأس به في الغسل دون الوضوء ، وحكى ذلك عن ابن عبّاس ، وروي عن ابن عمر : إن ذلك مكروه في الوضوء والغسل معا وبه قال ابن أبي ليلى ( انتهى ) .
ثمّ تمسّك على جوازه بأصالة الإباحة والإجماع والرواية وبما نقله الشيخ ( ره ) من مخالفة بعض العامّة يظهر وجه إصرار الأئمة ( ع ) لجوازه بالتمسّك بفعل علي ( ع ) حيث إنّهم ( ع ) في مقام البيان في الجملة في مقابل من قال كمالك والثوري بالمنع في ذلك .
روي في باب التمندل من كتاب المآكل من كتاب المحاسن للبرقي عن الوشاء ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : كان لأمير المؤمنين ( ع ) خرقة يمسح بها وجهه إذا توضّأ للصلاة يعلَّقها على وتد ولا يمسّها غيره ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 45 ، حديث 9 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 334 ..
وعن أبيه ، عمن ذكره ، عن عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن التمندل بعد الوضوء ، فقال : كان لعلي ( ع ) خرقة في المسجد ليس إلَّا للوجه يتمندل بها ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 45 ، حديث 7 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 334 ..