تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
[ 1 ] ( الأوّل ) الاستعانة بالغير في المقدّمات القريبة ، كأنّ يصبّ الماء في يده ، وأمّا في نفس الغسل فلا يجوز .
شرح
وهذا إنّما يتحقّق فيما إذا كانت الحالة أو الزمان أو المكان معتبرا في تحقّقها شرعا كما في الصلاة حيث إنّ المكان معتبر فيه كذلك باعتبار بعض أجزائها كالسجود ، ولذا يبطل في المكان المغصوب وكذلك الزمان وأمّا إذا نهى عن شيء تنزيها قبل الفعل المأمور به أو بعده أو حينه ، ولكن لم يكن من مقوّماته فهو غير داخل في تلك المسألة كما في أكثر مكروهات الوضوء الآتية مثل التمندل حيث انّه مكروه بعد الوضوء ، والوضوء من الآنية المفضّضة حيث انّه مكروه حينه ولكن ليس من مقومات الوضوء وجود الآنية ونحوها ولو كان من لوازمه ، ولذا لو لم يغترف فيها حين الوضوء لم يبطل وضوئه ولو كانت من ذهب أو فضّة أو مغصوب كما تقدّم ، ويأتي إن شاء اللَّه . فما يظهر من جملة من الكلمات كالحدائق وغيره من إدراج المسألة في مسألة كون المراد من المكروه أقل ثوابا خلاف التحقيق ( فتأمّل ) . وكيف كان فقد ذكر الماتن ( ره ) هنا منها خمسة : [ 1 ] الأول - الاستعانة بالغير ، واعلم أن الاستعانة قد تكون مستلزمة لغسل شيء من أعضاء الوضوء أو مسحه فهذه محرّمة لظهور أدلة التكاليف مطلقا ، وخصوص أدلة العبادات في اعتبار المباشرة فيها بنفسه والتوكيل يحتاج إلى دليل مثل أن يفهم من دليله أن الغرض وجود هذا الشيء مطلقا من أي شخص كما ادّعى في صيغ العقود والإيقاعات حيث أن المقصود وجود عبارة دالة على النقل والانتقال وغيرهما من آثارها . وأمّا مثل العبادات التي يوجب فعلها تقرّب العبد إلى المولى فلا يعقل