تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
( الثالث عشر ) أن يكون ذلك مع إمرار اليد على تلك المواضع وإن تحقّق الغسل بدونه .
شرح
الوضوء والثاني على ما لا يكون جزء منه كما حكاه فيها عن بعض الأصحاب ، ولا إلى احتمال كونه منسوخا كما في الوسائل مع انّ هذا الاحتمال عجيب لان نقل الصادق ( ع ) هذا الكلام عن رسول اللَّه ( ص ) للسكوني مع كونه منسوخا لغو ( فتأمّل ) . ويؤيّده ما ذكرنا ، بل يدل عليه ، ما رواه في قرب الإسناد عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي جرير الرقاشي قال : قلت لأبي الحسن موسى ( ع ) : كيف أتوضّأ للصلاة ؟ فقال : لا تعمّق في الوضوء ولا تلطم وجهك بالماء لطما ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 3 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 306 .. فإن قوله ( ع ) : ( ولكن اغسله . . إلخ ) في مقابل النهي عن اللطم يراد به أنّه يغسل وجهه تدريجا بأن يصب الماء من أعلى الوجه لا بأن يلطم وجهه فإن اللطمة هو الضرب دفعة بخلاف الصب من الأعلى فإنّه ملازم للتدريج ، فافهم واغتنم واشكر اللَّه واحمد اللَّه . الثالث عشر : أن يكون الغسل بإمرار اليد على مواضع الغسل بدونه يدل عليه الروايات الحاكية لوضوء رسول اللَّه ( ص ) . ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) ثمّ غرف فملأها ماء فوضعها على جبينيه ( جبهته - ئل ) ثم قال بسم اللَّه وسدله على أطراف لحيته ثمّ أمرّ يده على وجهه وظاهر جبينيه مرّة واحدة ثمّ غمس يده اليسرى فغرف بها ملأها ثمّ وضعه