تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
( الحادي عشر ) أن يصبّ الماء على أعلى كل عضو ، وأمّا الغسل من الأعلى فواجب .
شرح
من دون تفصيل ثمّ اشتهر بين المتأخّرين ، وادّعى في الغنية الإجماع على ذلك فبناء على أن يكون المراد من الإجماعات المدّعاة في الغنية هو الاخبار كما هو الظاهر لا اتفاق الكل فلا يبعد استكشاف النص مع أن المسألة ليست من المسائل التي للعقل فيها طريق . الحادي عشر : صبّ الماء من الأعلى عند غسل كل عضو ، وأمّا الغسل من الأعلى فسيأتي إن شاء اللَّه إنّه واجب ، ويمكن أن يستفاد استحباب ذلك من روايات حكاية وضوء رسول اللَّه ( ص ) حيث انّ في جملة منها فسد له ( أي الماء ) على أطراف لحيته ، وفي بعضها فأسدلها ( أي اليد ) على وجهه من أعلى الوجه ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 15 ، حديث 1 و 6 و 10 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 271 - 275 .، ومعنى الإسدال : الإرسال من فوق بحيث يجري الماء بطبعه من الأعلى . ووجه استفادة الاستحباب من ذلك إن الحكم بوجوب غسل الوجه واليدين ملازم لاستفادة الغسل من الأعلى ارتكازا وفطرة كما يأتي إن شاء اللَّه ، ومع ذلك كان أبو جعفر ( ع ) الحاكي لوضوء رسول اللَّه ( ص ) مواظبا لأن يصبّه من أعلى الوجه فيدل على مطلوبية ذلك ، مضافا إلى مطلوبية أصل الغسل الملازم للابتداء من الأعلى ولم نجد هذا الحكم في كلمات القدماء بل ولا المتأخرين . نعم ، ذكره في كشف الغطاء ، ويستفاد من كلامه إنّه استدل لذلك بقوله ( ص ) : ( ابدؤا بما بدء اللَّه ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 34 ، ذيل حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 316 .حتّى إنّه ( ره ) عمّم الحكم في أبعاض أعضاء