شرح
يتوضّى بها بقرينة التعليل إلَّا أن يقال انّه ( ع ) قد ذكر حكمة الحكم لا انّه مقيّد بها كي ينافي تحقّق قصد القربة ، وفي المجمع أي يضرب وجهه به من الصفق وهو الضرب الذي له صوت ( انتهى ) ، ولكن هذا المعنى زائد على الصب الذي ذكره الماتن ( ره ) وإن كان من مصاديقه .
وقد يتخيّل المعارضة بينها وبين ما رواه الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه ، عن ابن المغيرة ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : لا تضربوا وجوهكم بالماء إذا توضّأتم ولكن شنّوا الماء شنّا .
ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبيه ، عن ابن المغيرة ، عن السكوني ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 2 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 305 ..
ولكن الظاهر عدم المعارضة فإن المراد من النهي عن الضرب بقرينة قوله ( ع ) : ولكن شنّوا الماء شنّا هو ضرب الماء دفعة واحدة على الوجه فنهى ( ع ) عن ذلك وقال : فرّقوه تفريقا بمعنى أن تصبّوه تدريجا في مقابل الدفعة ، وهذا لا ينافي الصفق المذكور .
والحاصل ان الصفق على وجهين دفعيّ وتدريجي والثانية محمولة على الأول والأولى محمولة على الثاني فلا يحتاج حينئذ إلى حمل الأول على الإباحة والثاني على الكراهة كما في التّهذيب ، ولا إلى حمل الأولى على الناعس والثاني على غيره كالحدائق ، ولا إلى حمل الصفق على ما يكون جزءا من