تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
وإن الذي جاء عنهم ( ع ) أنّه قال الوضوء مرّتان انّه هو لمن لم يقنعه مرّة واستزاده فقال : مرّتان ثمّ قال : ومن زاد على مرّتين لم يوجر وهو أقصى غاية الحد في الوضوء الذي من تجاوزه أثم ولم يكن له وضوء وكان كمن صلَّى الظهر خمس ركعات ولو لم يطلق ( ع ) في المرّتين لكان سبيلهما سبيل الثلاث ( انتهى ) . ويرد عليه ، مضافا إلى أنّه خلاف ظاهر الروايات الدالة على استحباب اثنتين بل خلاف صريح بعضها خصوصا بقرينة مقابلة الاثنتين مع الثلاثة التي قال بها العامة انّ لازم ذلك جواز الثالثة أيضا لمن لم يقنعه ذلك بل الرابعة والخامسة وهكذا وجوب الغسل المأمور به في الآية فيجب مقدّمته ولو بلغ ما بلغ فلا معنى لقوله ( ره ) : ولو لم يطلق ( ع ) . . إلخ ، فإنه كان واجبا ولو لم يطلق . فأوجه الوجوه لما دل على نفي الأجر في الاثنتين لو لم نقل بلزوم طرحها لقلَّتها ومخالفتها للمشهور وإرسالها ما وجّهه الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي عليه الرحمة بقوله ( ره ) ، بعد نقل مرسلة ابن أبي عمير : وقوله ( ع ) : ( واثنتان لا يوجر ) يعني إذا اعتقد أنّها فرض لا يوجر عليها ( انتهى ) . واستشهد بما رواه عن شيخه المفيد ( ره ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن محمّد بن عيسى ، عن زياد بن مروان القندي ، عن عبد اللَّه بن بكير ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من لم يستيقن إن واحدة من الوضوء تجزيه لم يوجر على اثنتين ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 4 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 307 .فإن قوله ( ع ) من لم يستيقن - إلخ يراد به بحسب الاعتقاد والحكم لا
مدارك العروة — صفحة 150 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي