شرح
بحسب الموضوع كما سمعت من عبارة الكليني ( ره ) وإلَّا فلا وجه لترتّب قوله ( ع ) : ( لم يوجر على الثنتين ) عليه لاختلاف الناس في حصول اليقين لهم وعدمه .
نعم ، قد يتأيّد ما ذكره الكليني ( ره ) بقوله ( ع ) فيما رواه الكشي : ( فأضاف إليها رسول اللَّه ( ص ) واحدة لضعف النّاس ) ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .بناء على أن يكون المراد من الضعف عدم مراعاتهم لقلَّة ديانتهم وإيصال المرّة الواحدة إلى جميع ما يعتبر أن يصل إليه من الوجه والذراعين فأمر بالأخرى تتميما لها لكن يحتمل أن يكون المراد من الضعف كونهم جديدي العهد بالإسلام ولم يستحكموا عقائدهم بأن يتعبّدوا بما أمرهم اللَّه تعالى من المرّة فيستقلَّون ذلك ويعدّونه قليلا في مقام تحصيل المقدمة للدخول في الصلاة فأمرهم رسول اللَّه ( ص ) بالمرّة الثانية شفقة لهم فان عقول النّاس في أعينهم .
ولعلّ إلى هذا المعنى أشار ( ص ) بقوله في مرسلة الفقيه المتقدّمة : ( الوضوء مدّ والغسل صاع وسيأتي أقوام يستقلَّون ( 2 )( 2 ) وقد مرّ أيضا في ص 119 معنى آخر لهذا الحديث ، فراجع .ذلك . . إلخ ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 50 ، حديث 6 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 339 .بأن يقال انّ معناه إن الإسباغ الذي يستحب في الوضوء يتحقّق في الاثنتين ويكفي فيهما مقدار المدّ ولكن سيأتي أقوام يعدّونه قليلا فيجعلون المرّتين ثلاث مرّات فلا يكفيهم المدّ حينئذ فأولئك على خلاف سنّتي التي جعلتها لهم من المرّتين فتحصل ان