تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
الذي أمر به فيدل على أن المرتين كانتا موردا للأمر . فتحصل أن الروايات الدالة على جواز الاثنتين ، بل استحبابهما ، كثيرة جدا لا تنحصر فيما ذكره الصدوق عليه الرحمة من مرسلة أبي جعفر الأحول المذكورة ومرسلة عمرو بن أبي المقدام المتقدّمة في مسألة تجديد الوضوء بل قد روى هذا الحكم مضافا إلى الروايتين ما تقدم من رواية معاوية بن وهب وزرارة وصفوان ويونس بن يعقوب وزيد بن علي فلا يعارضهما مرسلة ابن أبي عمير الدالة على عدم الأجر للاثنتين ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 31 ، حديث 3 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 307 .لكثرتها وموافقة العمل عليها حتّى ادّعى في الخلاف والانتصار والغنية الإجماع على ذلك ، بل يظهر من كلام الانتصار أن استحباب الاثنتين كان أمرا مسلما ومفروغا عنه عند قدماء الأصحاب حيث قال في مقام الاستدلال على عدم الثالثة بعد الإجماع : وكذلك أن تقول قد ثبت أن المرّتين في المغسولين مسنون والزيادة على ذلك حكم شرعي فلا بدّ من دليل شرعي ولا دليل فيه ( انتهى ) . وما صدر من الصدوق من اختياره ذلك وتوجيه المرسلتين ناش عن عدم وجود ما رواه الشيخ من الروايات في التّهذيبين عنده ولذا التجأ بأنّ إسناد الأخبار منقطع فراجع من لا يحضره الفقيه . وأما ما صدر من الكليني ( ره ) أيضا من توجيه ما دل على المرّتين بأن ذلك لمن لم يقنعه مرّة واستزاده فغير وجيه أيضا قال في ذيل رواية عبد الكريم المتقدمة في الطائفة الأولى بعد عبارته المتقدمة ما هذا لفظه :
مدارك العروة — صفحة 149 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي