شرح
حتّى بعث إليه أبو جعفر ( إلى أن قال ) : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : لهذا أفتيته لأنّه كان أشرف على القتل من يد هذا العدو ثمّ قال : يا داود بن زربي توضّأ مثنى مثنى ولا تزدن عليه فإنّك إن زدت فلا صلاة لك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 2 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 312 ..
وهذه الرواية ترفع الإجمال الذي كان فيما رواه الشيخ ( ره ) ويدل على أن المعروف في زمن الصادق ( ع ) كون الوضوء مثنى مثنى ، بل الظاهر إن كلّ ما يدل على جواز الاثنين يدل على استحبابهما وإلَّا فلا معنى للجواز بالمعنى الأعمّ في العباديات .
مثل ما تقدّم من مرسلة ابن أبي عمير ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 31 ، حديث 3 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 307 ..
وما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن عبد اللَّه ابن منبّه ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي ( ع ) ، قال : جلست أتوضّأ وأقبل رسول اللَّه ( ص ) حين ابتدأت في الوضوء فقال لي : تمضمض واستنشق واستنّ ثمّ غسلت وجهي ثلاثا فقال : قد يجزيك من ذلك المرّتان ، قال : فغسلت ذراعي ومسحت برأسي مرّتين فقال : قد يجزيك من ذلك المرّة ، وغسلت قدمي فقال لي : يا عليّ خلَّل بين الأصابع لا تخلَّل بالنّار ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 15 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 296 ..
وفيها وإن كان وجوه من الاشكال كما سيأتي إن شاء اللَّه إلَّا أن الغرض الاستشهاد بقوله : « يجزيك المرّتان » ومعنى الإجزاء إتيان المأمور به على الوجه