تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
المهدي الذي كان في زمن الصادق ( ع ) هو من ذكرناه . ويدل عليه ما رواه الكشي فيما سيأتي وفيها دلالة على أن الوضوء ثلاثا ثلاثا كان معروفا بين الناس بحيث يعرف الجعفري عن غيره بذلك كما هو الآن كذلك لكن لا دلالة فيها على أنّه ( ع ) أمره بذلك باعتبار أن الثلاث فقط تحفظه عن القتل أم الاثنتين كذلك . لكن ما رواه الكشي في هذه القضية يدل على أن وضوء جعفر بن محمّد ( ع ) كان معهودا ومعروفا باثنتين اثنتين . ففي رجال الكشي ( حمدويه وإبراهيم ) قالا : حدّثنا محمّد بن إسماعيل الرازي قال : حدّثنا أحمد بن سليمان ، قال : حدّثنا داود الرقيّ ، قال : دخلت على أبي عبد اللَّه ( ع ) فقلت له : جعلت فداك ! كم عدّة الطهارة ؟ فقال : ما أوجبه اللَّه فواحدة واحدة وأضاف إليها رسول اللَّه واحدة لضعف الناس ومن توضّأ ثلاثا فلا صلاة له أنا معه في ذا حتّى جاء داود بن زربي وأخذ زاوية من البيت فسأله عمّا سألت من عدّة الطهارة ، فقال له : ثلاثا ثلاثا من نقص عنه فلا صلاة له ، قال : فارتعدت فرائصي وكاد أن يدخلني الشيطان ، فأبصر أبو عبد اللَّه ( ع ) إليّ وقد تغيّر لوني فقال : اسكن يا داود وهذا هو الكفر أو ضرب الأعناق ، قال : فخرجنا من عنده وكان بيت زربي إلى جوار بستان أبي جعفر المنصور وكان قد ألقي إلى أبي جعفر أمر داود بن زربي وإنّه رافضي يختلف إلى جعفر بن محمّد فقال أبو جعفر : إنّي مطلع على طهارته فإن هو توضّأ وضوء جعفر بن محمّد فإنّي لأعرف طهارته حققت عليه القول وقتلته فاطَّلع وداود يتهيّأ للصلاة من حيث لا يراه فأسبغ داود بن زربي الوضوء ثلاثا ثلاثا كما أمره أبو عبد اللَّه ( ع ) فما تمّ وضوئه
مدارك العروة — صفحة 147 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي