شرح
الوضوء مثنى مثنى ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا ..
ويدل عليه أيضا رواية يونس بن يعقوب .
بناء على عدم دلالتها على الوجوب فلا أقل من الاستحباب . وروى في الفقيه عن أبي جعفر الأحول ذكره عمّن رواه عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : فرض اللَّه الوضوء واحدة واحدة ووضع رسول اللَّه ( ص ) للنّاس اثنتين اثنتين ، قال : وروى أن مرّتين أفضل . وروى في مرتين أنّه إسباغ ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 15 و 19 و 20 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 308 و 309 ..
ومن العجب عدم صدور رواية واحدة دلَّت على الثلاث مع شهرة القول بكون الثالثة سنة إلَّا ما رواه داود بن زربي الذي كان في زمن المهدي .
روى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن داود بن زربي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الوضوء ، فقال لي : توضّأ ثلاثا ثلاثا ، قال : ثمّ قال لي : أليس تشهد بغداد وعساكرهم ؟ فقال : بلى ، فكنت يوما أتوضّأ في دار المهدي فرآني بعضهم وأنا لا أعلم به فقال : كذب من زعم أنّك فلاني وأنت تتوضأ هذا الوضوء ، قال : فقلت :
لهذا واللَّه أمرني ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 311 ..
والظاهر أن المراد بالمهدي هو أبي جعفر المنصور الدوانيقي الذي كان في زمن الصادق وإن كان داود هذا قد أدرك الرشيد وخدمة الكاظم ( ع ) ، لكن