تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
[ 1 ] وهو ستمائة وأربعة عشر مثقالا وربع مثقال ، فالمدّ مئة وخمسون مثقالا وثلاثة مثاقيل ونصف مثقال وحمصة ونصف .
شرح
حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) قال كان رسول اللَّه ( ص ) : يتوضّأ بمدّ ويغتسل بصاع والمدّ رطل ونصف والصاع ستة أرطال ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 50 ، حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 338 .. واللازم حملها على ما حمله الشيخ ( ره ) من كون المراد هو الرطل المدني وإلَّا فاللازم إسقاطها عن الحجّية قطعا لعدم ذهاب أحد من علماء الإسلام إلى ما تضمّنته الرواية بظاهرها لأنّ أقوالهم ، كما عرفت ، بين تسعة وثمانية أرطال وخمسة أرطال وثلث . وأمّا الستّة فلم يقل أحد منهم مضافا إلى الروايات المتقدّم إليها الإشارة حيث سئل ( ع ) عن ذلك فيجمع ( ع ) بين الروايات بحمل الستة على المدني فلا يحتاج إلى الحمل أيضا بل جمعوا ( ع ) بين كلماتهم صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، فيبقى حينئذ رواية سليمان فقط معارضة بظاهرها ، وهي مضافا إلى إعراض الأصحاب قابلة للحمل على التقيّة ، فتأمّل . نعم ، قد حكى المحقّق ( ره ) في المعتبر ، عن ابن أبي نصر أنّه قدّر المدّ برطل وربع فهي موافقة لقوله ، لكنّها معارضة بما صدر عنهم ( ع ) كأبي الحسن الهادي ( ع ) على ما يأتي الإشارة إليه إن شاء اللَّه . [ 1 ] وأمّا الثالث ، أعني تقدير الصاع بما ذكره الماتن ( ره ) ، فالظاهر عدم الخلاف بين الإمامية بعد زمن ابن أبي نصر الذي قد سمعت من المحقّق خلافه فيها فكأنّ العلَّامة لم يعتن بهذا الخلاف .
مدارك العروة — صفحة 124 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي