تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
[ 1 ] ( الثاني ) الاستياك بأيّ شيء كان ولو بالإصبع ، والأفضل عود الأراك .
شرح
الاستبصار ونقل العلَّامة موافقة له وهذا لا يوافق مع الوزن المذكور فيها ولا ما اختاره أبو حنيفة من كونه ثمانية أرطال ولا مالك ولا أحمد فلا بدّ أما من طرحها وأمّا حملها على اختلاف أوزان الدراهم ، ولعلَّها كانت في زمن سليمان الذي ذكر بعضهم أنّه كان في زمن الجواد والهادي والعسكري ( ع ) مختلفة ، وكذلك ما في رواية سماعة من تفسير المدّ برطل وثلاث أواق حيث يصير المجموع ستة أرطال وثلاث أواق فغير موافق لشيء ممّا ذكر . ومن هنا يظهر ما في توجيه الشيخ عليه الرحمة في الاستبصار بأنّها موافقة لما رواه زرارة الدال على كون الصاع ستة أرطال المحمول على الرطل المدني ، قال ( ره ) : بعد نقل رواية سماعة قوله ( ع ) في هذا الخبر : ( الصاع خمسة ) وتفسير المدّ برطل وثلاث أواق مطابق للخبر الذي رواه زرارة لأنّه فسّر المدّ برطل ونصف وذلك مطابق لهذا القدر ( انتهى ) . وجه الإشكال أنّ ما في رواية سماعة يزيد على ما في رواية زرارة بثلاث أواق إلَّا أن يكون مراده ( قده ) أنّه لا يكون أقلّ ممّا تضمّنته رواية زرارة فلا ينافي كونه أكثر - فتأمّل . [ 1 ] الثاني : من مستحبات الوضوء الاستياك وهو مستحب عند علماء الإسلام إلَّا عن داود الأصفهاني من أهل الظاهر على ما في الخلاف فإنّه أوجب ولا اعتداد به ، والروايات في فضله وتأكَّد استحبابه متكثرة تبلغ التواتر وقوله ( ص ) : « لولا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسواك » ، ( وعلى نقل ) : عند كل صلاة ، كما هو منقول في كتب العامّة والخاصّة ( 1 )( 1 ) راجع سنن أبي داود ج 1 ، ص 12 باب السواك ..