[ 1 ] وهو ربع الصّاع .
شرح
وبهذا الاسناد ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن زرعة ، عن سماعة ، قال : سألته عن الذي يجزي من الماء للغسل ، فقال : اغتسل رسول اللَّه ( ص ) بصاع وتوضأ بمدّ وكان الصّاع على عهده ( ص ) خمسة أرطال وكان المدّ قدر رطل وثلاث أواق ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 50 ، حديث 4 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 339 .. وغير ذلك من الأخبار .
وهذه الأخبار بقرينة ما سيأتي في محلَّه من الأخبار الدالة على كفاية اليسير ولو مثل الدهن تحتمل الحمل على الاستحباب ولو كان بعضها ظاهرا في الوجوب ولا إشكال فيه .
[ 1 ] إنّما الكلام في مقدار المدّ ، والظاهر كما في كتب اللَّغة انّ أصل المدّ كان وزنة ملاء الكفين بان يمدّ يديه فيملأ كفّيه طعاما ، والمعروف إنّه ربع الصّاع بل نسبه في المنتهى إلى أصحابنا .
والظاهر عدم الخلاف في كفاية المدّ وإنّما الخلاف في مقداره ، وكذا لا خلاف في كفاية الصاع وإنّما الخلاف في مقداره ، قال العلَّامة ( ره ) : لا نعرف خلافا بين علماء الإسلام في أجزاء المدّ في الوضوء والصّاع في الغسل وإنّما الخلاف في قدرهما ( انتهى ) . وقال الشيخ ( ره ) في كتاب زكاة الفطرة من الخلاف : الصاع المعتبر في الفطرة أربعة أمداد والمد رطلان وربع بالعراقي يكون تسعة أرطال ، وقال الشافعي : المدّ رطل وثلث يكون خمسة أرطال وثلث ، وبه قال مالك ، وإليه رجع أبو يوسف ، وإليه ذهب أحمد بن حنبل ، وذهب الثوري وأبو حنيفة ومحمّد إلى أن المدّ رطلان والصّاع ثمانية أرطال ( انتهى ) .