تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
الإسباغ عبارة عن إشباع كلّ عضو من الأعضاء بإيصال الماء إليه بتمام أجزائه مع كون الماء الواصل وافرا بحيث لم يصل إلى حد السرف والإسراف فيكون منهيا بعموم إنّ اللَّه يبغض السرف في كلّ شيء . وخصوص ما رواه الكليني ( ره ) ، عن علي بن محمّد وغيره عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمون ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إنّ للَّه ملكا يكتب سرف الوضوء كما يكتب عداوته ( عدوانه خ ل ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 52 ، حديث 2 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 340 .. والظاهر أنّ المراد من العدوان المقابل للسرف ما ذهب إليه العامة من تعدّد كلّ واحد من الأعضاء غسلا ومسحا ثلاثا كما يأتي إن شاء اللَّه مفصّلا . ولعلّ ما يأتي من روايات المدّ لبيان ما به يتحقّق الإسباغ من دون سرف بحيث لو زاد عليه كان سرفا وليستوي القادر وغيره ولم يوكَّل إلى أنفسهم كي يختلف باختلاف الفقر والغنى ، واللَّه العالم . وأمّا الثاني : أعني كونه مدّا فيدل عليه روايات كثيرة ففي الفقيه : قال رسول اللَّه ( ص ) : « الوضوء مدّ والغسل صاع وسيأتي أقوام يستقلَّون ذلك أولئك على خلاف سنّتي والثابت على سنّتي معي في حظيرة القدس » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 50 ، حديث 6 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 339 .. وقوله ( ص ) : « وسيأتي أقوام يستقلَّون ذلك » يحتمل أن يراد به أنّهم يعدّونه قليلا فيجعلون له أكثر من المدّ ، ويحتمل أن يراد أنّهم يجعلونه قليلا فيحكمون