شرح
وعن الخصال بإسناده ، عن أنس قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : أسبغ تمرّ على الصراط مرّ السحاب ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 54 ، صدر حديث 6 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 344 ..
وعن ثواب الأعمال بإسناده ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : هل أدلَّكم على شيء يكفّر اللَّه الخطايا ويزيد في الحسنات ؟ قيل : بلى يا رسول اللَّه ، قال : إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى هذه المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة - الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 54 ، حديث 3 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 343 .وغيرها من الأخبار .
والظاهر أنّ المراد من قوله ( ع ) : ( إسباغ الوضوء على المكاره ) أنّه مع ما يكره اسباغه لشدّة البرد ونحوه يسبغ وضوءه كما هو المراد من قوله ( ع ) : ( إسباغ الوضوء في السّبرات ) .
ففي المجمع : السبرات جمع سبرة بسكون الباء وهي شدّة البرد ( انتهى ) .
والظاهر أنّ المراد من الإسباغ إتمامه بحيث يوصل الماء إلى جميع مواضع الوضوء كملا ولا يكتفي بالمسمّى كالأدهان وإليه أشار في رواية الحلبي قال : أسبغ الوضوء إن وجدت ماء . . إلخ ، وهذا المعنى موافق للَّغة أيضا .
ففي القاموس : أسبغ اللَّه النعمة أتمّها والوضوء أبلغه مواضعه وفي كلّ عضو حقّه ( انتهى ) .
وفي النهاية : ومنه حديث شريح : أسبغوا لليتيم في النفقة ، أي : أنفقوا عليه تمام ما يحتاج إليه ووسّعوا عليه فيها ( انتهى ) . ونحوه في المجمع ، وفي الحقيقة