تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
هذه المرسلة ، وتفرّد ابن المغيرة في هذا النقل على ما وصل إلينا من الأخبار وموافقته لمذهب كثير من العامة على ما ذكره الشيخ ( ره ) فيه ومجهولية هذا المقدار قلة وكثرة كما ذكره السيد المرتضى ( ره ) في الناصريات حيث قال في مقام الرد : لأن القلَّة مشترك بين أسماء مختلفة كقلَّة الجبل والجرة ويستعمل أيضا في ذروة كل شيء وأعلاه وفي غير ذلك ( انتهى ) . وبالجملة يكفي في سقوط هذا القول إعراضهم عنه قديما وحديثا . وأما الاختلاف الواقع بين أصحابنا الإمامية . فنقول : قال الشيخ المفيد عليه الرحمة في المقنعة : وقدره ألف رطل بالبغدادي ، وفي موضع آخر : وقدره ألف رطل ومأتا رطل . وقال علم الهدى في شرح الرسالة الناصرية وحد الكر ما وزنه ألف ومأتا رطل بالرطل المدني والرطل المدني مائة وخمسة وتسعون درهما ( إلى أن قال ) واما الكلام في تصحيح الحد الذي ذكرناه من الكر وتعينه بالأرطال فالحجّة في صحته إجماع الإماميّة وإجماعها هو الحجّة ( إلى أن قال ) قلنا الأكرار مختلفة في البلدان ، وقد ذكر النّاس اختلافها ومبالغها في عادات أهلها ، وقالوا في الكر السليماني أنه سدس وعشر العدد ( 1 )( 1 ) العدل خ ل .فإنّه ألف وستمائة رطل وعشرون رطلا بالبغدادي ، فإذا نقصا من ذلك الرطل المدني والعراقي قارب المبلغ الذي ذكرناه فمن ادّعى أن الحد الذي حددنا به الكر غير معروف مبطل على كل حال ( انتهى ) .