مسألة 6 - الراكد المتصل بالجاري كالجاري فالحوض المتصل بالنهر بساقية يلحقه حكمه ، وكذا أطراف النهر وإن كان مائها واقفا .
مسألة 7 - العيون التي تنبع في الشتاء مثلا وتنقطع في الصيف يلحقها الحكم في زمان نبعها .
شرح
( مسألة 6 ) قال المحقّق ( ره ) في المعتبر : الماء الواقف في جانب النهر الجاري متصلا بمائه لا ينجس بملاقاة النجاسة ، ولو كان دون الكر ، لأنّه مع الجاري ماء واحد فيدخل تحت عموم الخبر ، ولو كان الجاري متغيرا بالنجاسة والواقف غير متغيّر فما كان دون الكرّ نجس بملاقاته المتغيّر ، وإن كان كرا فصاعدا لم يتنجس عملا بالخبر ( انتهى ما في المعتبر ) . ولقد أجاد وأحسن حيث ألحق الواقف بالجاري إذا كان طاهرا وبالراكد إذا كان متغيرا بالنجاسة فإنّه في الأول ملحق به في نظر العرف ، حيث أنّهم لا يفرّقون بينه وبين الجاري في عدم الانفعال بمجرد الملاقاة بعد حكم الشارع بأن الجاري لا ينفعل به .
وهذا بخلاف ما إذا صار الجاري بالتغير متنجسا فان الواقف بساقية لا يسمّى جاريا ، فلو كان دون الكر فمقتضى القاعدة التنجس ومجرد اتصاله بالجاري المفروض تنجسه لا يوجب عاصميته ، كما لا يخفى .
( مسألة 7 ) المراد من الماء الجاري ما كان له نبع بحيث لا يكون محدودا بحد في زمان خروجه فلا يضرّ صدقه على الينابيع التي يجري منها الماء شتاء ويسكن صيفا لصدق الجاري في زمان النبع فيترتّب عليه أحكامه .