مسألة 4 - يعتبر في المادة الدوام ، فلو اجتمع الماء من المطر أو غيره تحت الأرض ويترشح إذا حفرت لا يلحقه حكم الجاري .
شرح
فيستفاد منها كون شيء ذا مادة أعم من أن يكون ذا نبع ، وباعتبار ان المتعارف في الحمامات في ذلك الزمان على ما قيل كان لها مخزن ماء وكان تحته حياض صغيرة يجري من المخزن إليها للاغتسال فيها أراد أن يبيّن للراوي بأنّه إن كان حين انتضاح الماء عليك متصلا بالمخزن الذي عبّر عنه بالمادة التي هي ما سمعت من كلمات أهل اللَّغة فلا بأس فحينئذ مسألة كونه ذا مادة غير كونه ذا نبع وكونه ذا نبع غير كونه جاريا .
نعم ، يمكن أن يقال بأن مطلق الجريان لا يكفي في الحكم بالاعتصام بل لا بدّ اما أن يكون كثيرا أو ذا نبع أو ذا مادة ، كما أن معنى كونه ذا مادة عبارة أخرى عن اعتبار الكثرة في مقابلة القلة .
وأمّا النبع فهو بنفسه موضوع مستقل سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في حكم البئر ، فتحصّل ان الماء الجاري إن كان كثيرا أو ذا نبع ، ولو كان دون الكر ، يكون عاصما بخلاف ما إذا كان دون الكر ، ولم يكن له مبدء نبع ، ولو كان مشكوكا من حيث النبع أو الكثرة ، بعد فرض كونه جاريا فهل ينجس بمجرد الملاقاة أم لا ؟ وجهان لا يبعد أن يقال بعدم التنجس إذا صدق عند العرف انّه ماء جار لظهور الأخبار في أن للجريان دخلا في الحكم بالاعتصام لكنّه لا يخلو عن إشكال فلا يترك الاحتياط .
( مسألة 4 ) قد عرفت ممّا ذكرنا من تطبيق الإمام ( ع ) في رواية بكر بن حبيب كون الماء ذا مادة على ماء الحمام ومعلوم أنّه لا يكون دائميا لأنّ معنى