تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
المتعارفة لا تكون إلَّا على نحو ما ذكرنا من الآبار ، فلا بدّ أن يحمل على أعم من ذلك . وكيف كان يشمل الماء الجاري أيضا ، فإنّه يصدق عليه أن له مادة . وعن الحسين بن محمّد ، عن عبد اللَّه بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حنّان ، قال : سمعت رجلا يقول لأبي عبد اللَّه ( ع ) إنّي أدخل الحمام في السحر وفيه الجنب وغير ذلك فأقوم واغتسل فينتضح عليّ بعد ما أفرغ من مائهم ، قال : أليس هو جار ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 8 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 154 .. وظاهرها أن عدم تنجس الجاري مطلقا ، سواء كان كرا أم لا ، كان مرتكزا بينهم بحيث استفهم ( ع ) من الراوي بقوله : ( أليس هو جار ) ، فأجاب بعدم البأس بعد فرض كونه جاريا . لكن لا يخفى عدم جواز العمل بما يفهم من ظاهرها في خصوص المورد . فان الظاهر أن قوله ( ع ) من مائهم متعلق ب « ينتضح » لا ب « أفرغ » فيكون ظاهر السؤال إنّي بعد الفراغ من الغسل يترشح عليّ من ماء غسلهم ، بمعنى أنّهم يغتسلون فيتقاطر عليّ بعد فراغي من الغسل ، فهل يجب غسله أم لا ؟ فكون الماء جاريا لا دخل له في جواب هذا السؤال . إلَّا أن يحمل على أن الجنب وغيره كانوا ملوثين بالنجاسة الظاهرية فيترشح من أبدانهم عليه ، فحينئذ لو كان الماء الواقع عليهم جاريا لم يصر