تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
وفي الفقه المنسوب ( 1 )( 1 ) الفقه الرضوي : باب المياه ، الكلام الأوّل ، ص 91 ، طبع مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .إلى مولانا الرّضا ( ع ) : اعلموا رحمكم اللَّه إن كل ماء جار لا ينجسه شيء ( انتهى ) . الثالث : الأدلَّة الدالَّة على عدم تنجس ماء البئر باعتبار أن لها مادة ، فإن إطلاقها شامل لما إذا لم يجتمع الماء بل جرى حين خرج كالينبوع مثلا والقنوات ، وسيأتي أخبار البئر إن شاء اللَّه تعالى في محله ، فانتظر . ومن ذلك كلَّه يعرف أن عدم تنجس الجاري بالملاقاة لا باعتبار انّه بمقدار الكر بل باعتبار ان الخصوصية الموجودة فيه وهي كونه ذا مادة مانعة عن الانفعال مطلقا . فما في التذكرة من الحكم بتنجّس الجاري الأقل من كر لا وجه له قال فيها بعد الحكم بعدم تنجسه إن كان كثيرا فروع ( إلى أن قال ) الثاني لو كان الجاري أقل من كر نجس بالملاقاة الملاقي وما تحته وفي إحدى قولي الشافعي إلَّا بالتغيّر ( انتهى ) . ولعلَّه ( ره ) نظر إلى الأدلة الدالة على أنّ ماء الحمام بمنزلة الجاري وحيث أن الحكم في المشتبه انفعاله بالملاقاة إذا كان قليلا ، فلا بدّ أن يكون في المشبه به أيضا كذلك . لكن لا يخفى ما في هذا الاستدلال فان تنزيل كلي طبيعي يكون غالب أفراده متّصفا بوصف خاص منزلة كلي آخر لا يكون كذلك ، بل قد يكون أفراده متّصفا بذلك الوصف ، وقد لا يكون كذلك ، لا يوجب كون أفراد المشبه به جميعا