تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
نجسا ، فان القطرات المتقاطرة من الأعيان النجسة أو المتنجسة إذا كانت حال جريان الماء الجاري عليه لا تكون نجسة ، كما قد يدّعى أن المتعارف في حمامات ذلك الزمان ، كان لها مخزن من الماء وكان تحت المخزن سواق كالميزاب تجري منه إلى الأسفل ، نظير ما صار متعارفا في زماننا هذا المسمّى في عرف العجم ( به گرمابه دوش ) . وكيف كان فيعلم منه أن عدم تنجس الجاري بالملاقاة كان مسلما بينهم ، نعم يستفاد منها انّه لا يشترط فيه كونه ذا مادة ينبع منه الماء فيشمل كل ماء جار يخرج من مخزن للماء ولا منافاة بينها وبين ما يدل على أن الماء إذا كان دون الكر ينجس بالملاقاة ، فإن الغالب من أمثال تلك المخازن كونها أكثر من مقدار الكر ، وعلى تقدير فرض كونه دونه يقيد بتلك الأخبار . وما رواه الشيخ في التّهذيب بإسناده ، عن علي بن جعفر ، قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن البيت يبال على ظهره ويغتسل فيه من الجنابة ، ثمّ يصيبه الماء أيؤخذ من مائه فيتوضأ للصلاة ، فقال ( ع ) : إذا جرى فلا بأس به ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 2 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 108 .، فإن الظاهر أن التقييد بقوله ( ع ) : ( إذا جرى ) لكون الجريان دخيلا في هذا الحكم . وفي الفقيه : وماء الحمام سبيله سبيل الجاري إذا كان له مادة . قال : وسئل الصّادق ( ع ) عن الماء الساكن يكون فيه الجيفة ، قال : يتوضأ من الجانب الآخر ولا يتوضأ من جانب الجيفة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 9 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 119 ..
مدارك العروة — صفحة 80 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي