فصل
الماء الجاري وهو النابع السائل على وجه الأرض فوقها أو تحتها كالقنوات ، لا ينجس بملاقاة النجس ما لم يتغيّر ، سواء كان كرا أو أقل ، وسواء كان بالفوران أو بنحو الرشح ، ومثله كل نابع وإن كان واقفا .
شرح
فصل
لا شكّ ولا خلاف في أن التغير كما انّه موجب للتنجس في الماء الراكد كذلك في الماء الجاري أيضا ، غاية الأمر الفرق بينهما أن الأوّل إن كان قليلا ينجس بمجرد الملاقاة إجماعا على ما ادّعاه جماعة من الفقهاء ، كما قد سمعت ، إلَّا عن ابن أبي عقيل بخلاف الثاني فإن فيه خلافا .
ويدل على ما ذكرنا أمور :
الأوّل : إطلاقات أدلَّة النجاسة الحاصلة بالتغيّر بأحد الأوصاف فإنّها تشمل الجاري أيضا .
الثاني : الروايات الدالَّة منطوقا أو مفهوما تلويحا أو إشارة على ذلك مثل ما رواه الكليني ( ره ) عن بعض أصحابه ، عن ابن جمهور ، عن محمّد بن القاسم ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : قال لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها غسالة الحمام ، فان فيها غسالة ولد الزنا وهو لا يطهر إلى سبعة آباء وفيها غسالة الناصب وهو شرهما أن اللَّه لم يخلق خلقا شرا من الكلب ، وإن الناصب أهون على اللَّه من الكلب ، قلت أخبرني عن ماء الحمام يغتسل منه الجنب والصبي