شرح
محكومة بحكم ثبت لأفراد المشبه فلو قال مثلا العالم بمنزلة العارف في وجوب إكرامه والمفروض كون أكثر أفراد العلماء عدولا ، وقد ثبت بدليل آخر عدم وجوب إكرام العالم الفاسق لا يكون هذا التنزيل دليلا على عدم وجوب إكرام العارف الفاسق باعتبار انّه قد ثبت عدم وجوب إكرام العالم الفاسق ، والمفروض انّه بمنزلته حتّى لو دلّ دليل دال بعمومه على وجوب إكرام كل عارف كان هذا التنزيل مخصصا لذلك الدليل .
والمقام من هذا القبيل فان الدليل قد دلّ على عدم نجاسة الجاري بالملاقاة للنجس والدليل الآخر على أن الماء إذا بلغ قدر كر بقول مطلق لا ينجسه شيء . وثالث بأن ماء الحمام كالجاري والمفروض إن غالب أفراد مياه الحمام يكون فوق الكر لا يكون هذا التنزيل دليلا على أن بعض أفراد الماء الجاري إذا لم يكن بقدر الكر يكون نجسا بمقتضى التنزيل المذكور .
وبالجملة لم أجد لهذا القول مستندا صحيحا ، نعم قد يتوهم جواز التمسك بالأخبار المتقدّمة الدالَّة على انفعال القليل فإنّها بإطلاقها تشمل الجاري أيضا .
لكن لا يخفى ما في هذا التوهم فان حكمه ( ع ) بعدم البأس إذا كان له مادة أو إذا كان جاريا أو سؤاله ( ع ) ، بقوله ( ع ) : ( أليس هو جار ) يكون ظاهرا في أن مناط العاصمية الجريان .
وعلى تقدير المعارضة بالعموم من وجه حيث إن تلك الأخبار عامة للجاري وغيره ، وهذه الأخبار عامة للقليل والكثير تكون ، هذه أظهر منها كما