نجاسة عرقه وإن كان الأحوط الاجتناب عنه ما لم يغتسل وإذا وجد الماء ولم يغتسل بعد فعرقه نجس لبطلان تيممه بالوجدان .
شرح
معذورا أم يختص باستباحة الصلاة فقط أم يعم جميع ما يشترط فيه الطهارة وجوه .
الذي يخطر بالبال الآن وإن كان تحقيقه موكولا إلى محلَّه إن قوله ( ع ) ( التيمم أحد الطهورين يكفيك عشر سنين ) هو الأوّل ، فلو كان مجنبا من حرام وتيمم فعرقه طاهر ما دام معذورا إلَّا أن يقال بقرينة قوله ( ع ) : ( يكفيك عشر سنين ) إن قوله ( ع ) هو أحد الطهورين ظاهر فيما يحتاج الجنب إلى الطهارة في عمل يعتبر في تحقّقه في الخارج إلى كونه متطهرا ، وبعبارة أخرى : فيما أمر تعلَّق الشارع بتوقّف تحقّق الامتثال على الطهارة .
وأمّا سائر الأحكام المترتبة على الجنب من دون أن يتعلَّق به أمر من الشارع فلا دلالة فيه على قيامه مقامه ، لكنّه مخدوش أيضا فإن مس كتابة القرآن وكذا دخول المساجد بغير العبادة لم يتعلَّق به أمر كذلك ومع ذلك يباح له التيمم ( فتأمّل ) .
فوجوب الاجتناب عن العرق الخارج من الجنب من الحرام حكم من أحكام الشارع ، وقد رتّبه على هذا الموضوع الخاص فلا بدّ من ارتفاعه به ، نعم في كونه قائما مقام الغسل أو الوضوء رافعا للحدث كلام يأتي في محلَّه إن شاء اللَّه تعالى ، فالأقوى عدم الفرق بين الغسل والتيمم في كونه رافعا لحكم الحرمة مع ذلك العرق ، كما انّه كذلك على القول بنجاسته .
وأمّا ما ذكره الماتن ( ره ) من بطلان تيممه قبل الغسل بعد وجدان الماء