شرح
وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن هشام ابن سالم ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا تأكلوا لحوم الجلالة وإن أصابك من عرقها فاغسله ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1021 ..
والأولى وإن كانت ضعيفة سندا بحفص بن البختري إلَّا أن الثانية صحيحة مع أنّه يمكن أن يقال أن رواية مثل ابن أبي عمير الذي هو من أصحاب الإجماع عنه لا يقصر عن مراسيله التي هي بمنزلة مراسيله على ما صرح به غير واحد مع أنّها قد صارت معمولة عليها عند جمع من الأصحاب ، كما سمعت .
والظاهر إن الصّدوق ( ره ) أفتى بها بناء على أن ما ذكره في الفقيه هو فتواه بذلك ، كما ذكره في أوّل الكتاب فقد ذكر في كتاب الصيد أنّه نهى ( ع ) عن ركوب الجلالات وشرب ألبانها ، فقال : إن أصابك شيء من عرقها فاغسله ، ورواه في المقنع أيضا مرسلا .
ولكن حمل العلَّامة الأخبار على الاستحباب ولا شاهد له إلَّا الأصل على ما هو ظاهر كلامه في المختلف ، ولا يخفى أن الأصل غير متبع عند وجود الدليل .
نعم ، بناء على أن يكون الأصول المستفادة من الأدلة الشرعية في عرض الأدلة الاجتهادية يتّجه ما ذكره ، ولذا ترى كثيرا في كلماته بل كلمات المحقّق ( ره ) أيضا أنّهما قد جعلا الأصل مقابلا للدليل الخاص .