مسألة 4 - الصبي الغير البالغ إذا أجنب من حرام ففي نجاسة عرقه إشكال والأحوط أمره بالغسل إذ يصح منه قبل البلوغ على الأقوى .
شرح
فهو أيضا من مصاديق ما يأتي إن شاء اللَّه تعالى في أحكامه من بطلانه مطلقا وعدم جواز ترتيب آثار الطهارة عليه لمفهوم آية التيمم والأخبار الخاصة والتفصيل في محلَّه .
( مسألة 4 ) ظاهر قوله ( ع ) : ( وإن كان من حرام ) ان المناط في الحكم حصول الجنابة بسبب من الأسباب التي حرّمها الشارع فإن الجنابة من الأحكام الوضعية التي تدور مدار تحقّق أسبابها فحينئذ يشمل البالغ وغيره فلو صار غير البالغ جنبا من حرام فتعرق وأراد أن يصلي فاللَّازم إزالته إلا أن يقال إن الحرام الذي عبّر به في الرواية ظاهر في الحكم التكليفي الذي يتوجّه إلى المكلَّفين فليس على غيرهم تكليف تحريمي فلا يؤثّر جنابته كذلك في نجاسة عرقه أو مانعيته للصلاة .
لكن يمكن أن يقال إن المحرّمات التي علم انّها مبغوضة للشارع مطلقا كالزنا واللواط وأكل مال الغير وأمثالها ممّا علم كونها مبغوضة له مطلقا من غير فرق بين صدورها من البالغ أو غيره غير مختصة بالبالغين العاقلين ، غاية الأمر عدم استحقاق العقوبة إن صدرت من غير البالغ .
ولذا يكلَّف الولي بمنعهم عن هذه الأعمال وأمثالها ويقوى الاشكال فيما إذا زنا بغير البالغة أو لاط بالصبي ( العياذ باللَّه ) وكان الزاني أو اللاطي بالغا لإمكان انطباق قوله ( ع ) : ( إن كانت الجنابة من حرام ) عليه ولو باعتبار علَّته بناء على أن يكون معناه إن حصل الجنابة بسبب محرّم ، والمفروض حصول الجنابة