تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
شرح
ولكن يظهر ممّا نقله في المستدرك عن إثبات الوصية لعلي بن الحسين المسعودي انّه رجع عن الوقف ، ففيه بعد نقل الرواية على نحو ما نقله في الذكرى ، فقال ( ع ) : يا إدريس أما آن لك ؟ فقلت : بلى يا سيدي ، فقال : إن العرق . . إلخ ، ثمّ قال : فقلت له ( ع ) وسلَّمت لأمره ، فإنّ قوله : وسلَّمت لأمره يدل على رجوعه عن الوقف . وكيف كان فقد أجاب في الرياض بانجبار ضعفه بالشهرة القدمائية ، ولكن الظاهر إن الشهرة القدمائية غير ثابتة ، لأن الظاهر أن المبسوط آخر ما صنّفه الشيخ ( ره ) من كتبه الفقهية ، وأول ما صنّف منها هو النّهاية على ما قيل ، ولكن نبّه بعض فضلاء الحوزة بأن تأليف النّهاية متأخّر عن تأليف التّهذيب بقرينة أن الشيخ ( ره ) ذكر في باب دخول مكَّة . . إلخ من النهاية ما هذه عبارته : فإذا انتهى إلى الباب فليقل السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللَّه وبركاته إلى آخر الدعاء الذي ذكره في كتاب تهذيب الأحكام ، فتأمّل . ثمّ التّهذيب شرحا على رسالة شيخه المفيد ( ره ) المسماة بالمقنعة ثمّ الاستبصار ، واعلم إني حين اشتغالي بكتابة كتاب الخمس عثرت على ما ذكره في السرائر فأحببت أن أذكره تأييدا لما استظهرته من كون المبسوط آخر ما صنّفه ، قال في باب ذكر الأنفال وما سطرناه واخترناه مذهب شيخنا أبي جعفر ، واختاره في مبسوطة ، وهذا الكتاب المهم آخر ما صنّفه في الفقه فإنّه بعد النهاية والتهذيب والاستبصار والجمل والعقود ومسائل الخلاف . . إلخ ، لما ذكره في آخر ديباجته بقوله : ونحن الآن نبتدأ في كتابنا هذا بذكر أبواب المياه وأحكامها وما اختلف فيه من
مدارك العروة — صفحة 648 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي