شرح
الثوب الذي يعرق فيه الجنب أيصلي فيه ، فبينما هو قائم في طاق لانتظاره ( ع ) إذ حرّكه أبو الحسن ( ع ) بمقرعة وقال مبتدئا : إن كان من حلال فصل فيه ، وإن كان من حرام فلا تصل فيه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 12 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1039 .( انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه ) .
وأجاب العلَّامة في المختلف عن الأوّل : أن المراد إذا أصاب الجنابة الثوب فإنّه يصلَّى فيه لعدم وجدان الماء على ما سأله السائل ثمّ يغسله إذا وجد الماء لوجود النجاسة ، فإن السائل سأل عن رجل أجنب في ثوبه ، وإنّما يفهم منه أصابه الجنابة للثوب ( انتهى كلامه رفع مقامه ، وهو كلام جيّد جدا ) .
فإن باب الأفعال هنا قد استعمل بمعنى الأحداث فمعنى قوله أجنب في ثوبه أحدث الجنابة فيه لا أن الثوب صار جنبا كي يحتاج إلى توجيه والأخبار الواردة في أن الرجل لا يجنب الثوب لا تكون شاهدة على ما أشار إليه الشيخ ( ره ) في كلامه المتقدّم للفرق بين قولنا : أجنب الرجل الثوب وبين قولنا أجنب الرجل في ثوبه ، كما لا يخفى .
ولعلّ قول الشهيد ( ره ) في الذكرى ولم يثبت نجاسته إشارة إلى رد الخبر الذي نقله عن إدريس بن يزداد بضعف السند لمجهولية محمّد بن همام ومجهولية سنده إلى إدريس بن يزداد الكفرثوثي ، ولو قلنا بوثاقة إدريس باعتبار دلالة الخبر على رجوعه عن الوقف وإن نقل عن التعليقة للوحيد ( ره ) الإشكال في دلالته بل فيه إشعار بالوثاقة .