شرح
خمسة ( إلى أن قال ) : والمزر من الشعير ، ويستفاد منها أن الشعير ممّا يتّخذ منه الخمر ، والفقاع متّخذ من الشعير .
والظاهر دوران الحكم مدار الصدق ولو كان متّخذا من غير الشعير ، إلَّا أن يقال بانصراف الأدلة إلى ما هو المعهود ، وهو ما يكون متّخذا منه كما أنّه لا يحتاج إلى إثبات انّ فيه سكرا خفيّا كما قد يقال .
لإطلاق الأدلة ، ولذكره في الأخبار في مقابل الخمر والمسكر ، وكذا في كلمات الفقهاء ، بل عدوها من النجاسات المستقلَّة بعد عدّه الخمر وكل مسكر ، كما فعله كذلك الماتن ( ره ) .
ويؤيّده أن ذلك من متفردات الإماميّة ، كما سمعت من السيد ، ونجاسة الخمر ليست كذلك ، بل أفتى أكثر العامة أيضا بنجاستها ، كما تقدّم ، وهو قرينة على أن الحرمة والنجاسة ليستا ثابتتين له من حيث كونه خمرا أو مسكرا ، بل هو عنوان مستقل .
وقولهم ( ع ) : هو خمر ، استعارة ، والتشبيه من حيث الحكم لا الموضوع ، وحيث انّهم ( ع ) حكموا بوجوب حد شارب الخمر على شارب الفقاع أيضا مع أنّه ليس من الأحكام المتعارفة للخمر يفهم منه نجاسته بطريق أولى لكون النجاسة أشهر من بين أحكام الخمر بالنسبة إلى إجراء الحد من الجلد أو القتل .
كما في قوله ( ع ) : لو كان الدار داري لجلدت شاربه ولقتلت بائعه ، فالأقوى أن الفقاع نجس مطلقا ، سواء كان مسكرا أم لا .
نعم ، في المتّخذ من غير الشعير إشكال والأحوط الاجتناب عنه .