تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
شرح
متفردات الإماميّة ، حيث قال : وممّا انفردت به الإماميّة القول بتحريم الفقاع وأنّه جار مجرى الخمر في جميع الأحكام من حد شربها ورد شهادة شاربها ونجاستها ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك والدلالة على ذلك الإجماع المتردد ( انتهى ) . وفي الغنية الفقاع نجس بالإجماع المشار إليه ( انتهى ) . وفي التذكرة : الفقاع كالخمر عندنا في التحريم والنجاسة خلافا للجمهور ( انتهى ) . ونحوه في المنتهى . وفي السرائر : وألحق أصحابنا الفقاع بالخمر في جميع الأحكام ( انتهى ) . ونحوه عبارة المبسوط ، وقد صرّح بنجاسته الشيخان وابن حمزة وسلَّار والمحقّق والعلَّامة ومن تأخّر عنهم . والظاهر أن من نسب إليه الخلاف في مسألة الخمر فهو مخالف هنا أيضا ، وكيف كان فيدل على نجاسته أمور : الأوّل - الإجماعات المنقولة المشار إليها والشهرة المحقّقة ، بل الإجماع لمعلومية المخالف الذي لا يقدح مخالفته . الثاني - إطلاق الخمر عليه في كثير من الأخبار ، ويظهر من القاموس أن المناسبة اللغوية تقتضي ذلك حيث قال في مادة فقع : الفقاع ( إلى أن قال ) وكرمان هذا الذي يشرب سمّي لما يرتفع في رأسه من الزبد ( إلى أن قال ) وانّه فقاع كشداد خبيث شديد ( انتهى ) ، فتأمّل . ويشمله حينئذ كلَّما دل على حرمة الخمر ونجاستها ، فقد روى