تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
مسألة 2 - إذا صار العصير دبسا بعد الغليان قبل أن يذهب ثلثاه ، فالأحوط حرمته وإن كان لحليته وجه ، وعلى هذا فإذا استلزم ذهاب ثلثيه احتراقه فالأولى أن يصب عليه مقدار من الماء فإذا ذهب ثلثاه حل بلا إشكال .
شرح
زياد ، عن موسى بن القاسم ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتّى يخرج طعمه ثمّ يؤخذ ذلك الماء فيطبخ حتّى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث ثمّ يرفع ويشرب منه السنة ، قال : لا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 7 من أبواب الأشربة المحرّمة ج 17 ، ص 235 .. فتحصل أن الأقوى أن العصير مطلقا ، سواء كان من العنب أو الزبيب أو التمر إذا غلى ولم يذهب ثلثاه حرام ، وإن جميع ما استدل به من الأخبار الخاصّة على حلَّية النبيذ قبل الإسكار مطلقا قاصرة الدلالة بالنسبة إلى ما بعد الغليان ، وما استدل به على حصر المحرم في الروايات بالمسكر الدال بمضمونه على عدم الحرمة قبله مطلقا قد عرفت انّها في مقابل العامة القائلين بانحصار حرمة المسكر بما اتّخذ من العنب . وقد ذكرنا أيضا أن الغليان الذي يوجب الحرمة لا فرق فيه بين أن يكون بالنار أو غيره ، مع فرض حصوله أحيانا وإن الذهاب لا بدّ وأن يكون بالنار ، فلا يحل العصير بالمغلي بالنار إذا ذهب ثلثاه بغيرها بل لا بدّ أن يصير خلا حتّى يصير حلالا ، واللَّه العالم . ( مسألة 2 ) إذا صار العصير دبسا بعد الغليان قبل أن يذهب ثلثاه فهل