تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
شرح
ثمّ ذكر انّهم جاؤوا بأنفسهم إلى رسول اللَّه ( ص ) فسألوه كما سأل الوفد فأجاب ( ص ) لهم كما أجاب له . وقد جعلها في الحدائق صريحة في الدلالة على الحلَّية بحيث لا يعتريها وصمة الشكّ والإيراد ولكن لا يخفى عدم صراحتها في المطلوب . لاحتمال كون المراد من الانطباخ هو ما لم يصل إلى حد الغليان بمعنى انّه قد طبخ تدريجا من دون وصوله إلى حد الغليان ، نعم الانصاف ظهورها في مدعاه ولكن لا يرفع بها عن الإطلاقات الكثيرة المتقدّمة ، وخصوص ما يأتي مضافا إلى ضعف السند فيها وعدم انجبارها بالعمل ، كما سمعت عند نقل الأقوال . ويزيد ما ذكرنا من العموم ما ورد في خصوص الزبيب فروى الكليني في باب صفة الشراب الحلال ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سئل عن الزبيب كيف طبخه حتّى يشرب حلالا ؟ فقال : تأخذ ربعا من زبيب فتنقيه ثمّ تطرح عليه اثنى عشر رطلا من ماء ثمّ تنقعه ليلة فإذا كان من الغد نزعت سلافته ثمّ صب عليه من الماء قدر ما يغمره ثمّ تغليه بالنار غلية ثمّ تنزع مائه فتصبه على الماء الأوّل ثمّ تطرحه في إناء واحد جميعا ثمّ توقد تحته النار حتّى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث وتحته النار . ثمّ تأخذ رطلا من عسل فتغليه بالنار غلية وتنزع رغوته ثمّ تطرحه على المطبوخ ثمّ تضربه حتّى يختلط واطرح فيه إن شئت زعفرانا وإن شئت تطيبه