تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
شرح
عندنا الظاهر في اختصاص هذا الحكم بالإماميّة في مقابل حكم الخمر نفسها المشترك بينهم وبين أكثر العامة . فلا مفهوم فيها حينئذ بأن غير المسكر حلال مطلقا ، سواء طبخ على الثلث أم لا ، وإلَّا يلزم المعارضة بين هذا المفهوم وبين ما دل على حرمة العصير قبل ذهاب ثلثيه مع أن الظاهر أنه لم يفهم أحد المعارضة بينهما ، نعم في بعضها ظهور ما فيما رامه رحمه اللَّه . مثل : ما رواه الكليني ( ره ) في باب النبيذ ، عن محمّد بن الحسن ، وعلي بن محمّد بن بندار جميعا ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد اللَّه بن حمّاد ، عن محمّد بن جعفر ، عن أبيه ، قال قدم على رسول اللَّه ( ص ) من اليمن قوم فسألوه عن معالم دينهم فأجابهم فخرج القوم بأجمعهم فلما ساروا مرحلة قال بعضهم لبعض نسينا أن نسأل رسول اللَّه ( ص ) عمّا هو أهم إلينا ، ثمّ نزل القوم ثمّ بعثوا وفدا لهم فأتى الوفد رسول اللَّه ( ص ) فقالوا يا رسول اللَّه إن القوم بعثوا بنا إليك يسألونك عن النبيذ ، فقال رسول اللَّه ( ص ) : صفوه لي ، فقالوا : يؤخذ من التمر فينبذ في إناء فيصب ( ثم خ ل ) عليه الماء حتّى يمتلئ ويوقد تحته حتّى ينطبخ ، فإذا انطبخ أخذوه فألقوه في إناء ثمّ صبوا عليه ماء ثمّ يمرس ثمّ صفوه بثوب ثم يلقى في إناء ثمّ يصب عليه من عكر ما كان قبله ثمّ يهدر ويغلي ثمّ يسكن على عكرة ، فقال رسول اللَّه ( ص ) : يا هذا قد أكثرت أفيسكر ؟ قال : نعم ، قال : كل مسكر حرام . الحديث ( 1 )( 1 ) فروع الكافي : باب النبيذ ، حديث 7 من كتاب الأشربة ، ج 2 ، ص 196 ..