تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
شرح
تريدون النبيذ فهذا النبيذ ( 1 )( 1 ) فروع الكافي : باب النبيذ ، حديث 1 من كتاب الأشربة ج 2 ، ص 195 طبع أمير بهادري .. فإن قوله ( ع ) : ( وكان يأمر الخادم يغسل الإناء في كل ثلاثة أيام ) ، ظاهر في أن مجرّد مضي النّهار فقط أو العشي فقط لا يوجب الطبخ بخلاف مضي ثلاثة أيّام ، ولا سيّما في الهواء الحار فإنّه يحصل فيه غليان ، فلولا كان النبيذ يحرم بالغليان لما كان للأمر بالغسل وجه ، وكذا حكمه ( ع ) بحل النبيذ بقول مطلق لا يدل على الحلَّية حتّى بعد الغليان ، امّا لتقييدها بالروايات الدالة بعمومها على أن كل عصير إذا غلى يحرم أو لعدم شمولها لما إذا غلى . فإن الظاهر أن النبيذ اسم لما نبذ فيه تمر أو زبيب ، ويؤيّد ذلك بل يدل عليه ما في ذيل رواية الكلبي النسابة بعد حكمه بحرمة ما طرح فيه العكر بقوله تلك الخمرة المنتنة . قال : جعلت فداك ! فأي نبيذ تعني ؟ فقال : إن أهل المدينة شكوا إلى النّبي ( ص ) تغيّر الماء وفساد طبائعهم فأمرهم أن ينبذ فكان الرجل منهم يأمر خادمه أن ينبذ له فيعمد إلى كف من تمر فيلقيه في الشن فمنه شربه ومنه طهوره ، فقلت : وكم كان عدد التمرات التي كان يلقى ؟ قال : ما حمل الكف ، قلت : واحدة واثنتين ، فقال ( ع ) : ربّما كانت واحدة وربما كانت اثنتين . فقلت : وكم كان يسع الشن ماءا ؟ فقال : ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى ما فوق ذلك .