شرح
فقال : فقلت : بأي الأرطال ؟ فقال : أرطال بمكيال العراق ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب الماء المضاف ج 1 ، ص 147 ..
فإن فيها الدالة على ما ذكرنا من وجوه .
الأوّل : قوله ( ع ) : إن أهل المدينة شكوا . . إلخ ، فإن الظاهر منه إن الماء المشروب المتعارف قد تغيّر فشكوا إليه فهداهم إلى نبذ التمر في الماء كي يتغيّر طعمه فقط .
الثاني : قوله ( ع ) : فمنه طهوره ومنه شربه ، فإن الظاهر إن الطهور بمعنى المطهر من الخبث والحدث ، ومن المعلوم اشتراط كونه ماء مطلقا ، وكيف يشمل مثل ما إذا عصر ماء من تمر فطبخ حتّى يغلي ولم يذهب ثلثاه ، كما هو المدّعى .
الثالث : بيان مقدار الماء الذي نبذ فيه التمر فإن إلقاء كف واحد من التمر في ثمانين رطلا من ماء لا يؤثّر فيه إلَّا تغيّرا ما .
ولعمري هذه الرواية من أوضح الشواهد على أن جميع ما ورد من إطلاق حل النبيذ أريد به هذا المعنى لا الذي تمسّك بها له في الحدائق ، ( وامّا ) قولهم ( ع ) في أكثر تلك الأخبار بعد السؤال عن النبيذ وحكمهم ( ع ) : كل مسكر حرام ، وتمسّكوا في هذا الحكم بقول رسول اللَّه ( ص ) فلكونه في مقابل العامة القائلين بعدم حرمة غير الخمر ، ولذا قال في المبسوط والخمر نجسة بلا خلاف وكل مسكر عندنا حكمه حكم الخمر ( انتهى ) . فقيّد في الحكم الثاني بقوله ( ره ) :