تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
شرح
وبالعكس بمجرّد بقائه طول النهار بل أقل ، كما هو الظاهر من الرواية . وأمّا حكمه ( ع ) بعدم جواز الشرب إذا وضع فيه العكر وأنّه بئس الشراب حينئذ فليس لكونه شرابا مطبوخا لكون العكر يصيّره نجسا ، فإن العكر - بفتحتين - كما تقدم عن الحلي ، بمنزلة الخميرة للعجين ، وفي الحدائق : أنّه المسكر القديم الذي يضعونه في هذا الماء الجديد الذي يطبخونه حتّى يسرع بإسكاره فيكون مثل الخمير الذي يوضع في العجين ( انتهى ) . وحينئذ يصير المائع بمجرّد وقوع العكر فيه نجسا محرما ، سواء وصل إلى حد الطبخ أم لا ، وسواء صار مسكرا أم لا . وروى أيضا عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حنان بن سدير ، قال : سمعت رجلا وهو يقول لأبي عبد اللَّه ( ع ) ما تقول في النبيذ فإن أبا مريم يشربه ويزعم أنّك أمرته بشربه ، فقال : صدق أبو مريم سألني عن النبيذ فأخبرته أنّه حلال ولم يسألني عن المسكر ، قال : ثمّ قال : ان المسكر ما اتقيت فيه أحدا سلطانا ولا غيره ، قال رسول اللَّه ( ص ) : المسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام ، فقال الرجل : جعلت فداك ! هذا النبيذ الذي أذنت لأبي مريم في شربه أي شيء هو ؟ فقال : أمّا أبي ( ع ) فإنّه كان يأمر الخدم فيجئ بقدح ويجعل فيه زبيبا ويغسله غسلا نقيا ثمّ يجعله في إناء ثمّ يصب عليه ثلاثة مثله أو أربعة إناء ماء ، ثمّ يجعله بالليل ويشربه بالنهار ، ويجعله بالغداة ويشربه بالعشي ، وكان يأمر الخادم يغسل الإناء في كل ثلاثة أيام كيلا يغتلم ، فإن كنتم