شرح
ومنها : ما يكون مطلقا ، وهو جملة منها .
والعجب من صاحب الحدائق ( ره ) انّه مع كثرة ما ورد من الأخبار الدالة على أن استعمال النبيذ في القسم الأوّل كان متعارفا بحيث يراد منه ذلك بلا قرينة ادّعى كون النبيذ حقيقة في ماء التمر ، فراجع باب النبيذ وباب الشراب الحلال من الكافي وقد نقل أكثر تلك الأخبار في الحدائق .
وكيف كان فظاهر أكثر تلك الأخبار التي تمسّك بها في الحدائق لإطلاق حلَّية عصير الزبيب ، سواء طبخ أم لا ، هو فرض عدم الغليان لا انّه مع فرض الغليان حكم بالحلية ، ولا بأس بالإشارة إلى بعضها .
فروى الكليني ( ره ) عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ( 1 )( 1 ) عطف على محمّد بن يحيى ، فكذا ما بعده .ومحمّد بن إسماعيل ، ومحمّد بن جعفر أبي العبّاس الكوفي ، عن محمّد ابن خالد جميعا ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور ، قال : حدّثني أيّوب بن راشد ، قال : سمعت أبا البلاد يسأل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن النبيذ ، فقال : لا بأس به ، فقال له : أنّه يوضع فيه العكر ، فقال أبو عبد اللَّه ( ع ) : بئس الشراب ، ولكن انبذوه غدوة واشربوا بالعشي ، قال : قلت : جعلت فداك ! هذا يفسد بطوننا ، قال : فقال أبو عبد اللَّه : أفسد لبطنك أن تشرب ما لا تحل ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 1 من أبواب الأشربة المباحة ج 17 ، ص 217 ..
فإن من المعلوم عدم حصول الغليان بمعنى صيرورة أسفله أعلاه