شرح
تمرنا لمن يجعله شرابا خبيثا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 59 ، حديث 8 من أبواب الأشربة المحرّمة ج 17 ، ص 170 .، ألا ترى إلى تطبيقه ( ع ) لبيع التمر على ما سأله من بيع العصير ، فلو كان العصير لا يشمل عصير التمر بل كان مختصا بعصير العنب لما كان لقوله ( ع ) : ألسنا نبيع . . إلخ ، وجه .
ونحوها ما رواه الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن حنان ، عن أبي كهمس ، قال : سأل رجل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن العصير ، فقال : لي كرم وأنا أعصره كل سنة واجعله في الدنان وأبيعه قبل أن يغلي ، قال : لا بأس به فإن غلى فلا يحل بيعه ، ثمّ قال : هو ذا نحن نبيع تمرنا ممّن نعلم أنّه يصنعه خمرا ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 59 ، حديث 6 من أبواب ما يكتسب به ج 2 ، ص 169 .، فتأمّل .
ويؤيّد إرادة العموم في أمثال تلك الروايات تمسّك غير واحد بها لجواز بيع عصير العنب والتمر والزبيب لمن يجعله خمرا فراجع .
فتحصّل انّه لا وجه لدعوى اختصاص العصير بعصير العنب ، فالإطلاقات شاملة لكل عصير إلَّا ما خرج بالدليل ، نعم هنا روايات يمكن أن يستدل بها على حلَّية النبيذ ، وهي أقسام :
منها : ما يدل على أن المراد منه ما ألقي فيه الزبيب ، وهو أكثر تلك الأخبار .
ومنها : ما يدل على انّه ما ألقي فيه التمر ، وهو بعضها .