تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
شرح
ويرد عليه أوّلا - إن غرض المستدل بهذه الرواية ليس استفادة حرمة عصير التمر أو الزبيب مثلا ، بل الغرض أن قصة آدم أو نوح ( ع ) مع إبليس لعنه اللَّه كانت قصة واحدة ، غاية الأمر قد اختلف الرواة في نقلها وما صدر من المعصوم ( ع ) في بيان القصة لا يعلم أنّه ( ع ) حكى إن الشجرة كانت عنبا أو تمرا أو كليهما . فمجرّد نقل جمع من الرواة عنه ( ع ) أنّها كانت كرما لا يدل على الاختصاص بقرينة ذكر بعضهم كونها تمرا أيضا فليس فيها دلالة على المدعى نفيا وإثباتا . وثانيا - قوله ( ع ) : وصار كل مختمر خمرا لأنّ الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدو اللَّه إبليس ( لعنه الله ) ظاهر في إن كل له رائحة الخمر فهو بحكمها بملاحظة اختماره من بول عدو اللَّه ، ولا شبهة أن القدر المتيقن منه الحرمة ، فلو كانت الحرمة مختصة بمورد الرواية لم يكن العدول عن المورد إلى الحكم العام بقوله ( ع ) : وصار كل مختمر خمرا ، وجه ، كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام . الخامس : الأخبار الدالة على بيع العصير لمن يعمل خمرا بادعاء ظهورها في عصير العنب . ويرد ما تقدّم من عدم ظهورها مضافا إلى ظهور خصوص بعضها في العموم . مثل ما رواه الشيخ ( ره ) ، عن فضالة ، عن رفاعة بن موسى ، قال : سأل أبو عبد اللَّه ( ع ) وأنا حاضر عن بيع العصير ممّن يخمّر ، فقال : حلال ، ألسنا نبيع