تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
شرح
بعضها دال على أن الشجرة التي غرسها آدم ( ع ) كانت هي النخلة والكرم . فروى الكليني ( ره ) في باب تحريم أصل الخمر ، عن علي بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن الحسين بن يزيد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن إبراهيم ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ لما اهبط آدم من الجنّة أمره بالحرث والزرع وطرح إليه غرسا من غروس الجنّة فأعطاه النخل والعنب والزيتون والرّمان فغرسها ليكون لعقبه وذريته فأكل هو من ثمارها ، فقال له إبليس لعنه اللَّه : يا آدم ما هذا الغرس الذي لم أكن أعرفه في الأرض وقد كنت فيها قبلك ائذن لي آكل منها شيئا . فأبى آدم أن يطعمه ، فجاء إبليس عند آخر عمر آدم وقال لحواء : انّه قد أجهدني في الجوع والعطش ، فقالت له حواء : فما الذي تريد ؟ فقال : أن تذيقيني من هذه الثمار ، فقال حواء : إن آدم عهد إلى أن لا أطعمك شيئا من هذا الغرس لأنّه من الجنّة ولا ينبغي لك أن تأكل منها شيئا ، فقال لها : فاعصري في كفي شيئا منه ، فأبت عليه ، فقال : ذريني أمصّه ولا آخذه ، فأخذت عنقودا من عنب فأعطته فمصّه ولم يأكل منه لما كانت قد أكَّدت عليه ، فلمّا ذهب بعضه جذبته حواء من فيه . فأوحى اللَّه تبارك وتعالى إلى آدم إن العنب قد مصّه عدوي وعدوك إبليس لعنه اللَّه وقد حرّمت من عصيره الخمر ما خالطه نفس إبليس فحرّمت الخمر لأن عدو اللَّه مكر بحواء حتّى مصّ العنب ، ولو أكلها لحرّمت الكرمة من أوّلها إلى آخرها وجميع ثمرها وما يخرج منها .
مدارك العروة — صفحة 622 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي