تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
شرح
اللَّه ) ومراده من الصحيحة المتقدّمة هي صحيحة عبد الرّحمن بن حجاج المتقدّمة . ولا يخفى أن ما هو المناط في حمل المطلق على المقيد ليس في تلك الأخبار التي قلنا إن أوضحها الصحيحة المتقدّمة بالنسبة إلى صحيحة عبد اللَّه بن سنان وغيرها ، فإن الأخبار المطلقة في مقام إنشاء حكم للمكلَّفين حلا وحرمة ، نفيا وإثباتا ، بخلاف الصحيحة فإنّه ليس فيها حكم إنشائي ولا فعلي أصلا كي يكون مقيّدة للإطلاقات ، فإن قوله ( ع ) : ( العصير من الكرم . . إلخ ) ، لا دلالة فيه على حكم لا حلا ولا حرمة ، بل هو إخبار عن أمر خارجي تابع لوقوعه في الخارج حسب إرادة المكلَّفين . إن قلت : قوله ( ع ) : قال رسول اللَّه ( ص ) : الخمر من خمسة . . ( 1 )( 1 ) قد تقدّم ذكر موضعها آنفا .، يدل على حرمة هذه الأقسام الخمسة وما بعده بيان لكلامه ( ص ) منه ( ع ) . قلت : قوله ( ع ) : الخمر من خمسة ، لا يدل أيضا على حرمة الخمر ولا على حلَّيتها ، نعم لما ثبت من الخارج من الآيات والأخبار أن الخمر محرّمة يفيد هذا الكلام تحريم الأقسام الخمسة ، وليس الحرمة مفاد هذا الكلام بنفسه . وبعبارة أخرى : مورد حمل المطلق على المقيد هو ما إذا تعلَّق حكم بموضوع وحكم آخر بموضوع آخر يكون من مصاديق الموضوع الأوّل مفهوما ومصداقا ، غاية الأمر مع تقيده بمفهوم آخر مباين لمفهوم المطلق مجامع له في