شرح
الخارج في بعض الأحيان مصداقا مع إحراز كون المطلوب واحدا .
فبملاحظة أن ظهور القيد في دخالته في الحكم أقوى من ظهور المطلق في ما هو الموضوع للحكم يقدم عليه ويقيّد به ، وهذا المعنى ليس في هذين الخبرين منه عين ولا أثر .
هذا مضافا إلى أنّهما مثبتان وقد تقرّر في محلَّه أن المثبتين لا تعارض بينهما ( وتوهم ) أنّه يمكن أن يكون قوله ( ع ) : العصير من الكرم ، إشارة إلى الحكم بتسمية ما يستخرج من العنب عصيرا ورفع هذه التسمية عن غيره تعبدا في غاية السقوط لعدم الفائدة في هذا التعبد إلَّا صيرورة المطلقات مقيّدة ، وهذا من وظائف المكلف لا الشارع بما هو شارع .
مع أن مرجع هذا إلى دعوى ثبوت الحقيقة الشرعية للفظ العصير وأخواته من الأربعة وفساده واضح ، والعجب انّه ( ره ) مضافا إلى ادّعاء اختصاص العصير بكونه من العنب ادّعى اختصاص لفظ الخمر بكونه من ماء العنب المسكر ، وإن استعمالها في ماء غيره مجاز استعمل فيه شرعا ، فقال بعد منع استعمالها في غيره على نحو الحقيقة لغة : وإن كان قد أطلق شرعا على ما هو أعمّ منه ومن سائر المسكرات ( انتهى ) .
وليت شعري كيف يجتمع الاستدلال بالصحيحة المتقدّمة بقوله ( ع ) :
العصير من الكرم ، على الاختصاص مع إنكار دلالة قوله ( ع ) في أوّلها الخمسة على التعميم .
فكيف صار الثاني حقيقة والأوّل مجازا ، والظاهر أنّه لم يدع أحد ذلك لا