تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
شرح
المتأخّرين من إن ذلك ( 1 )( 1 ) أي عموم لفظة « كل » في قوله ( ع ) : ( كل عصير ) في صحيحة عبد اللَّه بن سنان .باعتبار كون المراد منه ما هو أعم من أن يسكر كثيره أم لا ، أخذ من كافر أو من مسلم مستحل لما دون الثلث أم عارف أم لا ( انتهى ما نقله ) . ثمّ قال : أقول ويؤيّده ورود الأخبار في حلّ المعصرات المأخوذة من أيدي هؤلاء وعدمه بالفرق في بعضها بين العارف وغيره وفي بعضها بين من يستحله على الثلث وغيره ممّن يشربه على النصف ، وكذا بالنسبة إلى المسلم وغيره ، وبهذا يتم معنى الكلية في الخبر المذكور ويندفع عنه النقص المذكور ( انتهى كلامه رحمه اللَّه ) . وفي المنقول والمؤيد كليهما نظر : أمّا الأول - فلأن لفظة « كل » موضوعة لعموم الأفراد التي أضيفت إليها ، وأمّا تكثير الأفراد باعتبار الحالات الطارئة على كل فرد فليس من مفاد العموم بشيء ، وإنّما هو مفاد الإطلاق الذي يفهم من المضاف إليه لفظة الكل . مثلا : قولنا كل إنسان كاتب يدل على ثبوت الكتابة لكل ما يصدق عليه انّه فرد من أفراد الإنسان من غير فرق بين أصنافه من الأحمر والأسود والأبيض وأفراد كل من هذه الأصناف . أمّا ثبوتها له حال كونه قائما أو قاعدا أو صحيحا أو مريضا ، فليس من مفاد لفظ الكل بل هو مفاد إطلاق الإنسان حيث إن المتكلَّم لم يقيده بقيد خاص .