تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
شرح
فما أفاد هذا المحقّق في محكي عبارته إنّما هو مفاد لفظة العصير في قوله ( ع ) : ( كل عصير أصابته النار فهو حرام ) . وأمّا مفاد لفظ الكل فإنّما هو يفيد العموم باعتبار أفراده المختلفة المتميزة المشتركة في أصل صدق مفهوم العصير مثل كونه عصير عنب أو زبيب أو تمر ، وبالجملة فرق بين مفهوم الكل وبين مفهوم مدخولة وما ذكره إنّما هو مفاد مدخولة لا نفسه . وأمّا الثاني - فلأنّ جواز أخذ العصير وشرائه والاكتفاء بأخبار من كان عارفا دون غيره ، وكذا بالنسبة إلى المسلم وغيره لا دخل له بمفاد القضية الكلية المذكورة في صحيحة عبد اللَّه بن سنان فإن ذلك إنّما هو في مقام الحكم الظاهري ، والقضية في مقام الحكم الواقعي ، فالتفصيل في جواز الاعتماد بين اخبار المستحل قبل ذهاب الثّلثين وعدمه في غيره لا يكون من قبيل المقيّد أو المخصص بالنسبة إلى القضية الكلية المزبورة ليكون هذا مؤيدا لها بل لا دخل لها أصلا ، كما لا يخفى . الثالث : ما ذكره في الحدائق أيضا بعد ذكر جملة من الأخبار الواردة بلفظ العصير مطلقا من غير تقييد وحملها على خصوص العصير العنبي بقوله ( ره ) : وبالجملة فجميع الأخبار الواردة بلفظ العصير مطلق ، غاية ما يتوهم منه الإطلاق بمعنى الفرد المنتشر فيصير كالنكرة المراد بها فرد شائع في جنسه ، وهذا الإطلاق قد عرفت انّه مقيّد بالصحيحة المتقدّمة والأخبار التي معها ونحوها ممّا دل على اختصاص العصير بماء العنب خاصة ( انتهى كلامه رحمه