تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
شرح
ومجمع الشيخ الطريحي أن الطلاء - بالكسر والمد - الشراب المطبوخ في عصير العنب ، ( وفي الثاني ) حتّى ذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ويسمّى بالمثلث ( انتهى ) . لكن الظاهر إن ذلك من باب المثال لا أنّه مخصوص بالعنب وإلَّا فأصل معنى الطلاء ما يطلى به البعير من نحو القطران ، ولذا ذكر في القاموس الذي هو في بيان أصل اللَّغة أتقن من النّهاية والمجمع لأنّ مبناهما على ذكر المراد من الألفاظ الواردة في الحديث النبوي وغيره ، ان الطلاء ككساء ، القطران وكل ما يطلى به والخمر وخاثر المصنّف ( انتهى ) . والقدر الجامع هو المائع الذي له ثخن وغلظة ما ، ومن مصاديقه عصير العنب ، وفي جملة منها التعبير بالبختج . ففي نهاية ابن الأثير : البختج العصير المطبوخ ، وأصله بالفارسية ( بخته ) أي عصير مطبوخ ( انتهى ) . وفي المجمع : البختج - الخاء المعجمة بعد الباء المنقطة واحدة من تحتها والتاء المثناة الفوقانية وفي الآخر جيم - : العصير المطبوخ ( انتهى ) . فما في الحدائق من أنّه العصير من العنب المطبوخ لعلَّه سهوا ومأخوذ من غير كتب اللَّغة فكأنّه ( ره ) لشدة اشتياقه إلى حصر ما ورد في الأخبار من التعابير المختلفة في عصير العنب زاد لفظة العنب هنا حين النظر إلى كتب اللَّغة أو لعلّ ما في النسخة التي عندنا من كتب اللَّغة مخالفة لما عنده من النسخ ، فتأمّل . وأمّا الأخبار فمضافا إلى إطلاق كثير منها بل أكثرها تصريح بعضها بالعموم ، كما في صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة في أوائل المسألة من