تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
شرح
الحدود من الشرائع . امّا التمر إذا غلى ولم يبلغ حد الإسكار ففي تحريمه تردد ( إلى أن قال ) وكذا البحث في الزبيب إذا نقع في الماء فغلي من نفسه ( انتهى ) . ثمّ حكم فيهما بالحلَّية ما لم يبلغ حد الشدة المسكرة . نعم ، ذكر ابن إدريس عليه الرحمة في كتاب الأشربة من السرائر ، بعد الحكم بحرمة عصير العنب بعد الغليان قبل ذهاب ثلثيه ، ما هذا لفظه : وكذلك القول فيما يثبت ( ينبذ خ ل ) من الثمار ( التمور خ ل ) في الماء أو اعتصر من الأجسام من الأعصار في جواز شربه ما لم يتغيّر بالنشيش لم يشرب ( انتهى ) . وذكر في الدروس أنه لا يحرم المعتصر من الزبيب ما لم يحصل فيه نشيش فيحل طبخ الزبيب على الأصحّ لذهاب ثلثيه بالشمس غالبا وخروجه عن مسمّى العنب وحرّمه بعض مشايخنا المعاصرين ، وهو مذهب بعض فضلائنا المتقدّمين ( انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه ) . ولعلّ مراده من بعض الفضلاء هو ابن إدريس ، ومنشأ الخلاف هو انّه هل يصدق العصير بقول مطلق على غير ما استخرج من العنب بلا قرينة كصدقه على عصير العنب أم يكون حقيقة في الثاني فقط . فنقول : ان معنى العصر ، كما يعلم بالمراجعة إلى موارد استعمالات هذه اللفظة هو إخراج مائع متكون فيه بالذات كالعنب والبطيخ ونحوهما أو بالعرض كإخراج ماء الثوب المنغمس فيه الماء ، سواء كان ذلك بسهولة ، كما مثلنا ، أم بعنف وبعلاج كما التمر والزبيب بعد انغماسهما في الماء ، وكأنّ ذلك مأخوذ