تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
شرح
من الحبس والاحتباس ، ففي النهاية لابن الأثير : وكل شيء احتبسته ومنعته فقد اعتصرته ( انتهى ) . وهذا المعنى هو الظاهر من كلمات أهل اللَّغة حيث لم يكتفوا بكونه مخصوصا بجسم خاص كالعنب ، ففي القاموس : عصر العنب ونحوه يعصره فهو معصور ، وعصير ما استخرج ما فيه ( إلى أن قال ) والمعاصر ما يجعل فيه الشيء فيعصر ( انتهى ) . ألا ترى إلى أنّه قال : عصر العنب ونحوه ولم يكتف بالعنب فقط ، والمراد بقوله ونحوه كلَّما كان قابلا لأن يستخرج ما فيه ولم يقل والمعاصر ما يجعل فيه العنب بل قال ما يجعل فيه الشيء فيعصر . وفي منتهى الإرب : عصير كأمير آن چه بفشارند تا بيرون آيد از آب ومائع ونحو آن ) بمعنى ما يعصر ليخرج ما فيه من ماء ومائع ونحوهما . وعن مصباح المنير للفيومي ( ره ) عصرت العنب ونحوه عصرا من باب ضرب استخرجت مائه . ومع هذه التصريحات من أهل اللَّغة فكيف يصح أن ينسب إليهم كون العصير منحصرا عندهم في ما يستخرج من العنب فقط ، كما بالغ في ذلك في الحدائق . وأمّا كلمات الفقهاء فقد عرفت إطلاق جماعة منهم وتصريح بعضهم كابن إدريس بالتعميم ، نعم فصل بين عصير العنب وغيره في الحكم جملة من الطبقة الثانية أولهم فيما وجدته المحقّق ثمّ تبعه الشهيدان وجملة من المتأخّرين ، وعلى كل حال كلمات كل من تعرّض له نفيا وإثباتا ظاهرة في شمول العصير موضوعا لمطلق ما يعتصر من الأجسام ، غاية الأمر خصّص حكمه