شرح
ببعض أفراده من يدّعى ذلك لا أنّه لا يصدق العصير على غير عصير العنب كما سمعت من الدروس الاستدلال بقوله لذهاب ثلثيه بالشمس غالبا وخروجه عن مسمّى العنب ، ولم يستدل بعدم صدق العصير ويظهر من المسالك أيضا في بيان وجه التردد المتقدّم ، نقله من الشرائع في الحدود إن ذلك خارج ولم يدع عدم صدقه ( فراجع ) .
بل ظاهر كل من قيّد العصير بقوله : العنبي ، هو شموله لغيره موضوعا وخروج حكمه والتزام المجاز في ذلك مشكل جدّا ، ومن هنا يظهر ما في دعوى الإجماع على عدم شمول العصير لغير العنبي إلَّا أن يدّعي الإجماع على عدم كونه بحكم العصير المتّخذ من العنب لا عدم دخوله موضوعا .
وكيف يمكن أن يدّعى ذلك مع جواز تقسيمه من غير تأويل وتعمّل إلى العصير العنبي والتمري والزبيبي وغيرها ، بل ادّعاء الاختصاص بذلك في إطلاقات الروايات في غير محلَّه مع كثرة وجود التمري والزبيبي لو لم يكن أكثر ولا أقل من المساواة أو عدم وصول القلة إلى حد يلحقه بالنادر ، كما توهم .
بل يمكن أن يقال إن أكثر ما يوجد من العصير في زمن الأئمّة ( ع ) هو عصير التمر دون العنب بل يمكن أن يستفاد من عبارة القاموس المتقدّمة في مسألة إلحاق كل مسكَّر بالخمر كونه كذلك في زمن النّبي ( ص ) أيضا ، فراجع .
هذا مع أن ما يدل على حرمته قبل ذهاب الثلثين ليس مختصا بلفظ العصير كي يدّعى اختصاصه بالمتّخذ من العنب لما ورد في جملة من الأخبار التعبير بلفظ الطلاء وهو ليس مختصا بما ادّعى ، نعم ذكر في نهاية ابن الأثير