اما [ 1 ] التمر والزبيب وعصيرهما فالأقوى عدم حرمتهما أيضا بالغليان وإن كان الأحوط الاجتناب عنهما أكلا ، بل من حيث النجاسة أيضا .
شرح
الواردة في بيان أصل الخمر ببيان قصة آدم ( ع ) وإبليس لعنه اللَّه أو قصة نوح ( ع ) معه ربّما تكون ظاهرة في ذلك .
فإن قوله ( ع ) في رواية سعيد بن يسار ما أحرقت النّار فهو نصيبه وما بقي فهو لك يا نوح حلال ( 1 )( 1 ) فروع الكافي : باب أصل تحريم الخمر ، حديث 5 من أبواب الأنبذة ص 189 ..
ظاهر في أن لإحراق العصير بالنار خصوصية لحلية الثلث الباقي ( فافهم ) .
وبالجملة فما ورد في الأخبار مع اختلاف التعبيرات من النشيش والطبخ والغليان والتغير والعلو منصرف إلى تحقّق هذه العناوين بالنار ولا أقل من عدم الإطلاق ، فيكتفى بالمتيقن ، فمقتضى قاعدة الاستصحاب بالنسبة إلى الحرمة الحاصلة بالغليان ولو بغير النار ، على ما تقدّم ، هو الحكم بالحرمة حتّى يصير خلا هذا كله في العصير العنبي .
[ 1 ] وامّا الزبيبي والتمري فهل الحكم كذلك أم لا ؟ قولان ، وحيث أنّها من المسائل التي كثر فيها القيل والقال وصنّف فيها رسائل متعددة المسماة بالرسالة الزبيبية ، كما في الحدائق ، والظاهر أن أكثرها صنّفت في زمنه ( ره ) ، فاللَّازم تحقيقها على وجه يرتفع الغطاء عن وجه المرام ، فنقول بعون اللَّه تعالى :
إن كل من تعرّض لمسألة العصير فقد أطلق ولم يقيّده بالعنبي ولم يصرّح في غيره على خلاف ما حكم به في العنبي إلى زمن المحقّق ( ره ) فإنّه قال في كتاب